الثلاثاء، 12 يونيو 2018

نوافذ سحرية ..

سمعت يوماً روبرت دي نيرو في إحدى حفلات الأوسكار يصف السينما بقوله، " السينما هي النافذة السحرية لعالم من خيال لا نملكه !!" ..
لا أنكر أني أصاب ببعض من الجنون حين تفاجئني هذه النافذة بفيلم جميل، لن أخبر أحد بالتأكيد بأني قد أعيد مشاهدة بعض الأفلام لأكثر من عشرين مرة، لن أسمح لأحد باتهامي بالجنون ..

اعيد الفيلم وقد تملكتني مشاعر ميكانيكي وضعت أمامه سيارة غريبة الشكل بمحرك لم يمر عليه من قبل، ما أن يتأكد من خلو المكان حتى يبدأ بتفكيكه قطعة قطعة، بوجه تملؤه الدهشة!!...

تراودني بعض الخيالات وانا منهمكة في عملي، ماذا لو أن كل شريط سينمائي عالم حي بذاته، لا يموت حتى تفسد بكراته!!، تبقى الوجوه بنضارتها، والثياب زاهية بالوانها، يحمل أبطالها السعادة والحزن بمنتهى الشغف، وبروح لا تذبل !!..

ماذا لو أنني محتجزة في أحد تلك العوالم حتى تنتهي صلتي بالحياة التي نتصورها الواقع !!..

لن أمانع في فيلم قديم بالابيض والاسود يختم نفسه بتكرار نهاية سعيدة دائمة، سأرضى بفيلم كوميدي لا يكاد البطل يخرج نفسه من ورطه حتى ينزلق لغيرها، حتى افلام الرعب ليست بالمجمل سيئة، ففي الرعب أحياناً نوع من رومانسية متطرفة لن تؤذيني ..

أحاول الإفلات في هذه اللحظة من خيالي الذي يتعلق على كتفي ويشدني لأداء طقوس قبيلة من قبائل الهنود الحمر..
نهار مشمس تلمع تحته أغطية الرؤوس ذات الريش اللامع، تلبستني روح الأغاني التي يرددونها وأنا اغمس اصبعي في الألوان لأخطها على وجهي، قبل أن انضم لمجموعة الراقصين المستعدين لخوض معركة قادمة قد لا يعود منها أحد..

نور ناجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فرانكشتاين!.. لم أصب بالدهشة حين وجدت أسم الكتابة "ماري شيلي" على غلاف "رواية فرانكشتاين"، فمثل الكائن المتجول بين صف...