رحلة المليار
نهار مأساوي، بكل المقاييس..
ست الحبايب ترفض وبشكل قاطع بيعي " إسطوانة الغاز "، لكن ما تموت العرب الا متوافية "تمام يا " ف.... " لن أكمل حروف اسمك على صفحات الفيس" الذهب يفضل ذهب حتى إن امتنعتِ عن منحه إسطوانة غاز "..
خزان الماء يفرغ، لاكتشف أن سعره قد ارتفع ضمن جنون الاسعار الذي اجتاح كل شيء، بلعت ريقي وأنا اتمالك نفسي، أكتسابي معلومة جديدة عن استخدامات الديزل قد يخفف عني ..
توسط النهار لتأتي الضربة القاضية بخبر انقاطع النت، ترنحت مادة اذرعي حولي باحثة عن جدران اتشبث واتسند بها كي لا اسقط أرضا، قبل أن تتناثر لعناتي على مستخدمي شبكة النت في المنزل..
قررت في لحظة عناد وغضب أن النت ليس من ضروريات الحياة، لست أنا التي يمكن أن تدمن عليه، لم أدمن على لعب " الزرقيف " سابقاً، وسأستغني عن النت منذ هذا اليوم، لعل ذلك سيكون عقاب رادع لمستنزفيه..
لم يستمر قراري بضع ثواني حتى شعرت فجأة بهرشة غريبة تزحف على خلايا دماغي، حاولت أصابعي حكها والتخفيف منها إلا أنها لم تبلغها، فانصعت صاغرة وذهبت لسداد الفاتورة..
تمهلوا، لم تنتهي حلقات اليوم السوداء !!، فقد تفاجأت بعد عودتي للمنزل أن مشكلة انقطاع شبكة النت مصدرها الكابينة وليس نفاذ رصيدي، ولم تكن نوبة غضبي سوى بهتان عاد لي على شكل نظرات بعضها عاتب والآخر متشف ساخر تحملتها مكسورة، وأنا ارفع سماعة الهاتف لاستدعاء مهندس التصليح!!..
كانت الأوراق المالية تخرج من محفظتي كمن " يمشع" نسلات اللحم من قلبي، لكني كنت ومازلت إنسانة قوية اتحمل الضربات وعلى وجهي إبتسامة، وإن كانت مشوهة كما ترونها الان..
اتصلت لرفيقتي أشكو لها ضعف قوتي وقلة حيلتي على مواجهة الحياة، لاجدها تبادل الشكوى بالشكوى، لا أفهم حقاً محاولة صديقاتي سرقة أضواء مشاكلي مني، انقطاع النت أشد وطأة من غربة صديقتي الاجبارية، وقصة اكتشافها عشيقة جديدة لزوجها وقراره النهائي بالزواج منها لقاء عدم تشريدها وابنائها في الشوارع، لكن البشر على الدوام يهولون مشاكلهم البسيطة..
اضطررت للتخفيف عنها مخفية امتعاضي، لتقاطعني وهي تهتف فجأة :" ادعي الله يا نور أن أكسب مليار دولار، اعدك أني حينها سابني أكبر دار للنشر في العالم واطبع لك كل رواياتك وقصصك، حتى السخيفة منها"، تجاهلت وصفها لقصصي قبل أن تصفعني وهي تستطرد :" لقاء مائة دولار شهريا"..
من المفترض وفقاً لطلبها أني من سيتكفل بالدعاء الحار، الا انها تسألني ببساطة دفع تكاليف الطباعة _ وان كان تقسيطاً _، ابتلعت كلماتها وقد اعتبرتها مجرد مزاح سخيف، لن ادفع دولار واحد بعد النشر، علمتني الحرب بعض طرق الاحتيال، وموافقتي الآن ليست سوى ذر لوهم مؤقت على عينيها..
بدأت بالدعاء الحار وعقلي يتقفز من مكانه يعصر نفسه في تفكير عميق، كيف لنا ان نحصل على مليار دولار دفعة واحدة ؟!، نحن لا نعمل مع الشرعية ولم نكن أذكياء بما فيه الكفاية لنيل منصب "مشرف حارة حوثي"!! ..
هتفت فجأة :" السلاح والمخدرات في الوقت الحالي هما المخرج الوحيد، فتجارتهما في ازدهار؟!"، اجابتني دون أن تأخذ وقت للتفكير :" وبالنسبة للمشروبات الروحية؟!"، اجبت بقرف :" للأسف شوهت الأفلام العربية سمعتها، لن اسمح لنفسي بأن أكون سبب لتطويح أجساد الشباب السكران في الشوارع" اقنعتها بصوت عميق :" لنبقي أنشطتنا في مجال النباتات الغير معدلة في الوقت الحالي قبل أن نتوسع مستقبلاً"، وافقتني شريطة المتاجرة بالسلاح والمشروبات الروحية حال احتياجنا لسيولة نكافىء بها العمال، يجب أن لا نبخس العمال أجورهم كما أوصانا الرسول..
بدأت الأفكار تتساقط علينا كقطرات مطر صيف ما أن بدأنا التخطيط الفعلي لعملنا الجديد، وجدت صديقتي في الخريطة وادي مهجور قريب من ضواحي صنعاء تنمو فيه نبتة الخشخاش برياً، بينما كنت اتصفح اليوتيوب متكلة على الفاتورة المسددة للبحث عن طريقة انتاج مخدرات سهله لا تحتاج لايد عاملة أكثر من حاجتنا، واعتمدنا في نهاية المكالمة مناصبنا في" العصابة " أقصد الشركة الجديدة..
تنحيت طوعيا عن الزعامة التي يدفع ثمنها مضاعفاً في حال القبض عليها، واخترت بتواضع أن أكون اليد اليمنى التي تتفق على العمليات وتوزع البضاعة، وفي نهاية المطاف تستلم الأموال لتودعها البنك في حسابين منفصلين، حساب لمصاريف الشركة وتقاسم ايراداتها وحساب شخصي بأسمي هدفه فتح دار نشر خاص بكل الكتاب المبتدئين، شعلة تنير دربهم ليتوقفوا عن إهدار كرامتهم في البحث عن داعمين أو دور نشر بعد ما سمعته عن توحش ناشري هذا الزمن وتحولهم لغيلان لا تشبع من نهب حقوق الكتَاب..
تحيتي لكم..
نصيرة الكتَاب نور ناجي،
نائب رئيس إدارة شركة الكيف والنعنشةرحلة المليار
نهار مأساوي، بكل المقاييس..
ست الحبايب ترفض وبشكل قاطع بيعي " إسطوانة الغاز "، لكن ما تموت العرب الا متوافية "تمام يا " ف.... " لن أكمل حروف اسمك على صفحات الفيس" الذهب يفضل ذهب حتى إن امتنعتِ عن منحه إسطوانة غاز "..
خزان الماء يفرغ، لاكتشف أن سعره قد ارتفع ضمن جنون الاسعار الذي اجتاح كل شيء، بلعت ريقي وأنا اتمالك نفسي، أكتسابي معلومة جديدة عن استخدامات الديزل قد يخفف عني ..
توسط النهار لتأتي الضربة القاضية بخبر انقاطع النت، ترنحت مادة اذرعي حولي باحثة عن جدران اتشبث واتسند بها كي لا اسقط أرضا، قبل أن تتناثر لعناتي على مستخدمي شبكة النت في المنزل..
قررت في لحظة عناد وغضب أن النت ليس من ضروريات الحياة، لست أنا التي يمكن أن تدمن عليه، لم أدمن على لعب " الزرقيف " سابقاً، وسأستغني عن النت منذ هذا اليوم، لعل ذلك سيكون عقاب رادع لمستنزفيه..
لم يستمر قراري بضع ثواني حتى شعرت فجأة بهرشة غريبة تزحف على خلايا دماغي، حاولت أصابعي حكها والتخفيف منها إلا أنها لم تبلغها، فانصعت صاغرة وذهبت لسداد الفاتورة..
تمهلوا، لم تنتهي حلقات اليوم السوداء !!، فقد تفاجأت بعد عودتي للمنزل أن مشكلة انقطاع شبكة النت مصدرها الكابينة وليس نفاذ رصيدي، ولم تكن نوبة غضبي سوى بهتان عاد لي على شكل نظرات بعضها عاتب والآخر متشف ساخر تحملتها مكسورة، وأنا ارفع سماعة الهاتف لاستدعاء مهندس التصليح!!..
كانت الأوراق المالية تخرج من محفظتي كمن " يمشع" نسلات اللحم من قلبي، لكني كنت ومازلت إنسانة قوية اتحمل الضربات وعلى وجهي إبتسامة، وإن كانت مشوهة كما ترونها الان..
اتصلت لرفيقتي أشكو لها ضعف قوتي وقلة حيلتي على مواجهة الحياة، لاجدها تبادل الشكوى بالشكوى، لا أفهم حقاً محاولة صديقاتي سرقة أضواء مشاكلي مني، انقطاع النت أشد وطأة من غربة صديقتي الاجبارية، وقصة اكتشافها عشيقة جديدة لزوجها وقراره النهائي بالزواج منها لقاء عدم تشريدها وابنائها في الشوارع، لكن البشر على الدوام يهولون مشاكلهم البسيطة..
اضطررت للتخفيف عنها مخفية امتعاضي، لتقاطعني وهي تهتف فجأة :" ادعي الله يا نور أن أكسب مليار دولار، اعدك أني حينها سابني أكبر دار للنشر في العالم واطبع لك كل رواياتك وقصصك، حتى السخيفة منها"، تجاهلت وصفها لقصصي قبل أن تصفعني وهي تستطرد :" لقاء مائة دولار شهريا"..
من المفترض وفقاً لطلبها أني من سيتكفل بالدعاء الحار، الا انها تسألني ببساطة دفع تكاليف الطباعة _ وان كان تقسيطاً _، ابتلعت كلماتها وقد اعتبرتها مجرد مزاح سخيف، لن ادفع دولار واحد بعد النشر، علمتني الحرب بعض طرق الاحتيال، وموافقتي الآن ليست سوى ذر لوهم مؤقت على عينيها..
بدأت بالدعاء الحار وعقلي يتقفز من مكانه يعصر نفسه في تفكير عميق، كيف لنا ان نحصل على مليار دولار دفعة واحدة ؟!، نحن لا نعمل مع الشرعية ولم نكن أذكياء بما فيه الكفاية لنيل منصب "مشرف حارة حوثي"!! ..
هتفت فجأة :" السلاح والمخدرات في الوقت الحالي هما المخرج الوحيد، فتجارتهما في ازدهار؟!"، اجابتني دون أن تأخذ وقت للتفكير :" وبالنسبة للمشروبات الروحية؟!"، اجبت بقرف :" للأسف شوهت الأفلام العربية سمعتها، لن اسمح لنفسي بأن أكون سبب لتطويح أجساد الشباب السكران في الشوارع" اقنعتها بصوت عميق :" لنبقي أنشطتنا في مجال النباتات الغير معدلة في الوقت الحالي قبل أن نتوسع مستقبلاً"، وافقتني شريطة المتاجرة بالسلاح والمشروبات الروحية حال احتياجنا لسيولة نكافىء بها العمال، يجب أن لا نبخس العمال أجورهم كما أوصانا الرسول..
بدأت الأفكار تتساقط علينا كقطرات مطر صيف ما أن بدأنا التخطيط الفعلي لعملنا الجديد، وجدت صديقتي في الخريطة وادي مهجور قريب من ضواحي صنعاء تنمو فيه نبتة الخشخاش برياً، بينما كنت اتصفح اليوتيوب متكلة على الفاتورة المسددة للبحث عن طريقة انتاج مخدرات سهله لا تحتاج لايد عاملة أكثر من حاجتنا، واعتمدنا في نهاية المكالمة مناصبنا في" العصابة " أقصد الشركة الجديدة..
تنحيت طوعيا عن الزعامة التي يدفع ثمنها مضاعفاً في حال القبض عليها، واخترت بتواضع أن أكون اليد اليمنى التي تتفق على العمليات وتوزع البضاعة، وفي نهاية المطاف تستلم الأموال لتودعها البنك في حسابين منفصلين، حساب لمصاريف الشركة وتقاسم ايراداتها وحساب شخصي بأسمي هدفه فتح دار نشر خاص بكل الكتاب المبتدئين، شعلة تنير دربهم ليتوقفوا عن إهدار كرامتهم في البحث عن داعمين أو دور نشر بعد ما سمعته عن توحش ناشري هذا الزمن وتحولهم لغيلان لا تشبع من نهب حقوق الكتَاب..
تحيتي لكم..
نصيرة الكتَاب نور ناجي،
نائب رئيس إدارة شركة الكيف والنعنشةرحلة المليار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق