الأحد، 12 أغسطس 2018

عالم جديد

العالم على وشك الغليان، أي طباخ ماهر يستطيع التنبوء بذلك، لم يبق سوى القليل لتظهر فقاقيعه على السطح ويبدأ بالتبخر ..

ليس الأمر بذلك السوء، فنحن على اعتاب عالم جديد..

 بعيدا عن المجازر التي ستقام والجثث المحترقة التي سيتم التقاط صورها من على الطرقات لتكون أرشيف مفيد للتحذير من همجية الحروب وأثرها السيء، قد تكون الحرب مفيدة إن حكَم الإنسان عقله أثناءها واكتفى بالسلاح التقليدي ولم يضغط زر سلاحه النووي المخزن..

على الرغم من اعتراض المنظمات الحقوقية على مثل هذا القرار فالسلاح النووي هو الأكثر رأفة ورحمة بضحاياه، سرعته في اقتناص موت رحيم لا ألم فيه، تجعله المفضل على قائمتها، الا أن القليل من التضحية لن يضير ولن نكون من الأنانية بحيث نتجاهل مصير الكوكب ومن سيبقى حياً عليه..

لن نجد حركة تصحيح عملية ومفيدة لتجديد الحياة وإعمارها بتنمية غير عادية مناسبة أكثر من عجلة الحياة ما بعد الحرب، انتاج غير عادي وحركة غير مسبوقة ترتفع فيها نسبة دخل الفرد ومستواه المعيشي، فالتعداد القليل للسكان يساعد في تنظيم الحياة ووضع منهجية جديدة لها بعد تخلصنا من النسبة التي كانت  تصنع الازدحام والفوضى على أرضه..

ستتصدر المرأة وتتبوأ المراكز القيادية كحركة تصيحية تأديبية للذكور الذين أثبتوا فشلهم في حل الأزمات التي قاموا بصناعتها في المقام الأول..
كما هدمت يد الرجل الحياة، تعيد بنائها مرة أخرى باختلاف تلقيه الأوامره صاغرا من اصابع المرأة، النصف المفكر والأهم في أي مجتمع...

ستعاد صياغة حقوق الحياة مرة أخرى وقد أعطيت حقها الكامل من الاحترام والتقدير، سواء كانت لإنسان أو حيوان أو نبات، وستسن ضد محاولي منتهكيها أقوى الأحكام واشدها عنفاً، قد تصل لحد نزع الحياة!..

لن يعود العالم كما كان عليه سابقاً، ولن يسمح في قوانينه الجديدة بوجود عنصرية قديمة تسببت في حروب العالم عبر التاريخ، لا تهاون في هذه النقطة، وان ادعى الأمر لفرض عنصرية جديدة ضد أي تشكيك أو محاولة نقد  واعتراض على هذه القوانين..

لن يفتح باب للنقاش أو إبداء الرأي في العصر  والعالم الجديد تجنباً لكافة أخطأ الماضي البائد، لنسطر عهد وتاريخ جديد مفعم بالديمقراطية " المأمونة الجانب" ..

نور ناجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فرانكشتاين!.. لم أصب بالدهشة حين وجدت أسم الكتابة "ماري شيلي" على غلاف "رواية فرانكشتاين"، فمثل الكائن المتجول بين صف...