لقاء محتمل ..
لو قدر لكل واحد منا إختيار شخصية ما للقائها، يجري معها حوار، يخترق الهالة التي تحيط بها لكشف ما تحويه من أسرار!!..
تمنيت دوماً تحقيق تلك الأمنية، وكانت " الليدي أوسكار ، ودوق ڤليد" أول من حلمت بلقياهم وأنا في أولى خطوات الحياة، لم تتحطم أحلامي حين أكتشفت أنهم شخصيات كرتونية، استعنت بخيالي وسجلت معهما أوقات لا تنسى، وحتى يومنا هذا أضعها من ضمن أجمل ذكرياتي..
كبرت وتغيرت الشخوص، لم أكن اضع على قائمتي أحد من الأحياء فقد امتلكت من التفاؤل ما يجعل مقابلة أي شخص على سطح الكوكب هدف سهل الحصول عليه، عدى الشهيد " ياسر عرفات " رحمة الله عليه فدخولي فلسطين المحتلة ليس بالأمر السهل، حتى فارق الحياة واضطررت بعدها أن اشطبه مع الزعيم جمال عبدالناصر من تلك القائمة حين سهلا علي الأمر وزاراني في المنام وعرفت منهما أسرار مهمه اقسمت أن لا افشيها !!..
لم أحاول أن افكر بالانبياء والصالحين، البشر الخطّاء هم من يشدني فضولي إليهم، فالصالحين لا يحتاجون لبحث مضني يكشف عن اسرارهم، من السهل رؤية خطوط الثوب الأبيض النقي، كما أن سيدنا الخضر عليه السلام لن يبوح بالكثير، وبأمكان أي شخص معرفة أسباب غضب سيدنا نوح على قومه في أيامهم الاخيرة !!..
مررت على الكثير، أرسطو، سقراط، وتوقفت طويلا عند إبن رشد، لا أنكر انبهاري بالفلاسفة في كل عصر، يذهلني المدى الذي وصلوا إليه في طريقة تفكيرهم كلما أعدت قراءتهم، لكني اخترت في نهاية المطاف بوذا لمقابلته، وعلى طرف لساني سؤال يلح علي، كيف استطاع أن يبقى في رحلته الأولى مع ذاته تحت ظل الشجرة ثابتا على وضعية جلوسهً لمدة ٤٥ يوم، ألم يناشده جسده الذهاب إلى الحمام،، مثلاً!!، ينقصني الكثير لتقترب روحي من مستواهم !..
لا أنكر أني قبل الحرب تلفتت كثيراً على سفاحي التاريخ، لن ينكر أحدكم أن مقابلة مع جنكيز خان ستكون حدث غير عادي، حوار مع المثقف العظيم الحجاج استثنائية بلا شك، مجرمي الحرب العالمية الأولى والثانية لن تمر من جوارهم صامتاً، حتى قامت الحرب في اليمن فحذفتهم سريعاً، فقد تشبعت من الشر المحيط بي، لن تتحمل روحي اضافة نفسيات مريضة جديدة فقد عرفت ما يجعلني أتمنى تقيأهم ودفن جرائمهم وذكراهم قريباً..
استقرت نفسي أخيراً على الشخصية التي أود مقابلتها فعلياً، قبل أن الغي حديث سري مع الملكة بلقيس ولقائها مع سيدنا سليمان، وزوجة العزيز التي اعتبرها اكثر النساء إنسانية وصدقاً برغم الاعتراضات التي قد تواجهني، لا تنسوا كل له حرية الرأي فيما يراه..
لا اعرف في نهاية اعترافي هل بأمكاني البوح بشخصيتي المفضلة، أم سأتفاجأ وانا أدق أبوابها بسيل منكم يسابقني إليها ؟! ..
لعلي سأحتفظ بها حتى اتأكد من ملء قوائمكم، فنحن في زمن لا أمان له..
اعذروني..
نور ناجي
لطالما دار بخلدي هذا الأمر، وهو لقاء أحد ما، فكان المتنبي على رأس قائمة من أحببت لقائهم، ثم قطري ابن الفجائة، ثم محمد ابن أبي عامر، ومن الصالحين عمر ابن عبد العزيز، ولا أنسى ولادة بنت المستسكفي، أما من السياسيين، فكنت لأود ملاقات الإمام علي ومعاوية، وأقول لهم خيرة الله عليكم سدو، عيالكم أهانو كرامتنا.
ردحذفالله عليك..
حذفاختيارات رائعة، سأخبرك سراً بشخصيتي المفضلة